الشيخ محمد باقر الإيرواني
34
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « وقد انقدح بذلك أن موضوع علم الأصول . . . ، إلى قوله : وإن كان الأولى تعريفه . . . » . « 1 » تكملة الحديث عن النقطة الرابعة : إن موضوع علم الأصول هو ما أشرنا إليه وليس الأدلة الأربعة ؛ لأن البحث في بعض المسائل الأصولية المهمة ليس بحثا عن عوارض الأدلة الأربعة ، كما هو الحال في مسألة حجية الخبر ومبحث أن أي واحد من الخبرين المتعارضين هو الحجة ، فإن الموضوع في هاتين المسألتين هو الخبر ، وهو ليس من أحد الأدلة الأربعة . إما أنه ليس من الكتاب الكريم والعقل والاجماع فواضح . وإما أنه ليس من السنّة الشريفة فلأنّ السنّة هي نفس قول المعصوم عليه السّلام وفعله وتقريره دون الحاكي لها ، وهو الخبر ، فإنه حاك لها وليس نفسها ، بدليل أن سنّة المعصوم عليه السّلام لا إشكال في حجيتها ، ولا معنى في حقّ الشيعة وقوع الخلاف بينهم في حجيتها ، فلو كان الخبر نفس السنّة الشريفة فكيف وقع الخلاف في حجيته بينهم ؟ إنّ وقوع الخلاف في حجيته منبّه واضح على أنه ليس نفس السنّة بل هو حاك لها . هذا ولكن الشيخ الأعظم ذكر أن بالإمكان إرجاع البحث في
--> ( 1 ) الدرس 4 : ( 30 / رجب / 1424 ه ) .